احتفالات يلدا في ايران

ليلة « شب يلدا » أو « يلدا » هي أمسية احتفالية تبدأ عندما تغرب الشمس في آخر يوم من الخريف و تستمر حتى فجر أول يوم من الشتاء.
كانت هذه الليلة تسمى يلدا بمعني « ولادة الشمس » و کان یتم الاحتفال بها بمناسبة إعتقادهم بإنتصار النور على الظلام.

کان‌الأیرانبون يشعلون النيران في غروب الشمس في اليوم الأخير من الخريف و يبقونها مشتعلة حتى أشعة الشمس الأولى في اليوم التالي. خلال هذه الليلة کانت الأسرة الکبیرة تجتمع مع العوائل ذوی القرابة و الأصدقاء، و یتناولون طعامًا لذيذًا و یشربون و یغنون أغاني فَرِحة طوال الليل و یستمعون إلى قصص عن العصور القديمة.

أصل يلدا

يلدا ، التي تعني الولادة ، هي كلمة سريانية تم استيرادها إلى اللغة الفارسية. لأن يلدا هي أطول ليلة وأکثرها ظلمة ، فقد أصبحت ترمز إلى أشياء كثيرة في الشعر الفارسي کالانفصال عن الحبيب ، الوحدة و الانتظار.
بعد يلدا، يحدث تحولٌ فی کل شیئ! ینتهى الانتظار ، يضيء النور ويسود و یعم الخير.
في التقاليد الزرتشتية قبل الإسلام، كانت « یلدا » أطول ليلة في العام و أحلكها، و کان یعتبرون یومها، يومًا مشؤوماً بشكل خاص وكانت احتفالات ما يعرف الآن باسم “شب چله” عادات تهدف في الأصل إلى حماية الناس من الشر أثناء تلك الليلة الطويلة و المشئومة.

ماذا يفعل الناس في ليلة يلدا؟

خلال هذه الليلة ، يستمتع الإیرانیون بالطعام و الفواكه و الحلويات اللذيذة مع الشاي الساخن.
قراءة أشعار « حافظ الشیرازی» و الأساطير الفارسية العظيمة مثل شاهنامه ، خسرو وشيرين ، ليلي و مجنون ، تجعل احتفل ليلة الشتاء الباردة هذه تجمعًا ممتعًا مع العائلة والأصدقاء.
في ليلة يلدا، أکبر افراد الأسرة عمراً، یرفع یده بالدعاء، و یشکر الله جل جلاله، على نِعم التی أنعمها الله علیهم فی العام الماضي و یدعوا الله الرخاء في العام المقبل و یرفع أفراد الأسرة الآخرون أيديهم إلى السماء قائلين “أمين”. بعد الدعاء ، يقطع العضو الأكبر سنًا البطيخ ، مما يرمز إلى إزالة المرض و الألم عن الأسرة و يعطي الجميع نصيبه من البطیخ.
في ليلة يلدا، ایضاً يرسل الخطيب سلة بها کمیة من الأكل تتضمن بعض أنواع الفاكهة و مجموعة متنوعة من الهدايا لخطيبته.
في بعض المناطق، تفعل أسرة الفتاة أيضًا نفس الشی بارسال الهدايا إلى الشاب الخطیب.
و من التقاليد الأخرى في ليلة يلدا التي أضيفت في القرون الأخيرة، قرائة الشعر الكلاسيكي لحافظ الشیرازی، الشاعر الإيراني في القرن الرابع عشر الميلادي.
من ضمن طقوس هذه اللیلة أن يفکر كل فرد من أفراد الأسرة برغبة فی باله و يفتح الكتاب بشكل عشوائي ثم يطلب من أكبر أفراد الأسرة قراءته بصوت عالٍ. يُعتقد أن ما يتم التعبير عنه في تلك الصفحه من الشعر، هو تفسير للرغبة وما إذا كانت ستتحقق وكيف ستتحقق!
هذا يسمى : « فال حافظ».

ماذا يأكلون الناس فی ليلة يلدا؟

يلعب الطعام دورًا مهما في کل الاحتفالات في إيران.
في معظم أنحاء البلاد، تجتمع العائلة التی تتشکل من عدة أسر، معًا و تستمتع بعشاء رائع.
تتغير الأطعمة الخاصة التي يتم تحضيرها لليلة « يلدا » من عائلة إلى أخرى و تعتمد على توفر المكونات في مناطق مختلفة من إيران.
التنوع فی هذا المجال ، لا حصر له ولكن نذکر بعض أشهر الأکلات: ماهي پلو ، فسنجون ، خورش بادمجان ، آش رشته ، والحلويات التقليدية مثل فرني و شله زرد قد يتم إعدادها لهذه الليلة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الأسطورة القديمة تصّرح بأن تناول البطيخ في ليلة يلدا يجعل الشخص قویا و محصنًا من طقس الشتاء البارد.
يعتقد الإيرانيون أن أولئك الذين يبدأون الشتاء بتناول فاكهة الصيف لن يمرضوا خلال موسم البرد. لذلك يُعتبر تناول البطيخ من أهم التقاليد في هذه الليلة. یعتبر الرمان رمزًا للولادة الجديدة و كسر الرمان يجلب الفرح إلى حياة الناس و علی هذا الأساس یُضع الرمان فوق سلة الفواكه . يرمز الغطاء الخارجي الأرجواني للرمان إلى الولادة أو الفجر و بذورها الحمراء الزاهية تزین و تحلی الحياة؛ كما تؤكل المكسرات والفواكه المجففة في ليلة يلدا.

ليلة يلدا في مناطق مختلفة

يتم الاحتفال بليلة يلدا في أنحاء ایران تقليديًا كترحيب بالشتاء.
أسالیب احتفالاتهم مختلفة قلیلا علی حسب اقلیم المنطقه. فيما يلي بعض منها:

يعتقد السكان الأصليون في منطقة شمال غرب أذربيجان أن أكل البطيخ لن يترك مجالا لبرد الشتاء في عظامهم. بالإضافة إلى ذلك ، في هذه الليلة ، تُعطی بعض الهدايا لعرائس الجدد فی العائلة.

في مدینة تبريز ، عاصمة مقاطعة أذربيجان الشرقية، يعزف الموسيقيون المحليون على الآلات التقليدية ويغنون الأغاني من الأساطير الفارسية القديمة . هناک أیضاً فنانون محليون يلعبون دورًا كبيرًا في الحفاظ على الثقافة الشفوية.

في مقاطعة جيلان الشمالية ، لا تكتمل يلدا أبدًا بدون البطيخ. ويفترض أن أي شخص يأكل البطيخ في هذه اللیلة، لن يتأثر من العطش في الصيف و لن یتأذی من البرد فی الشتاء!

في قرى شمال شرق محافظة خراسان ترسل عائلة العريس هدايا مع مجموعة من عازفي الآلات الموسيقية إلى منزل العروس. في هذه المقاطعة، بعد العشاء والاحتفالات، یقرأ الناس أبيات من الشاهنامه و هي قصيدة ملحمية طويلة للشاعر الفارسي اللامع ابوالقاسم الفردوسي.
جرت العادة على الناس في محافظة كرمانشاه الغربية أن يظلوا مستيقظين معظم الليل من خلال الأكل والغناء ورواية الحكايات ليظلوا مع « أم العالم » في ولادة ابنتها « الشمس»!

في إحدى قرى منطقة «جارمسار» بمقاطعة « سمنان » ، يجتمع الناس من عائلة واحدة أو عشيرة معًا لتناول وجبة من لحم الديك وطبق الأرز ، وبعد ذلك يتحادثون بالنكات والحكايات والقصص القصيرة. و هم یعتقدون بأن بدایةً من لیلة يلدا، يحدث التحول؛ ینتهى الانتظار ، يضيء النور و يسود الخير!
في التقاليد الزرتشتية قبل الإسلام، كانت أطول ليلة في العام و أحلكها تُعتبرُ لیلة مشؤومة بشكل خاص وكانت احتفالات و الطقوس الذی تُعرف الآن باسم “شب چله” عادات تهدف في الأصل إلى حماية الناس من الشر أثناء تلك الليلة الطويلة.

قائمة العناوين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

استمارة الاستعلام عن السعر

تخطط شركة لوتس الفارسية للخدمات الطبية والجولات بشكل فردي. من أجل الحصول على السعر الدقيق لاحتياجاتك ، يرجى ملء النموذج أدناه. سوف نتصل بك في أقرب وقت ممكن لإبلاغك بالتفاصيل الدقيقة والسعر.

Consulting form

Please leave us your contact information. We will contact you as soon as possible.